المواطنون
Tourism
السياحة
المستثمرون

 
 
              

 

الأنامل الذهبية تبحث.. عن فرصة(1) 
الصناعات الفخار.. منذ الفراعنة في الفيوم




احترف معظم قاطني القرية مهنة صناعة الفخار, فما يقرب من100 أسرة كانت تحترف تلك المهنة قبل10 سنوات ماضية لكثرة الطلب عليها وتصديرها إلي دول أوروبية كإيطاليا وهولندا, في الوقت الراهن لا يتعدي عدد الأسر أصابع اليد الواحدة, فقط5 أسر هي من حاربت وقاومت كي لا تنهار تلك الصناعة في قرية من أشهر القري التي تمتلك تلك الموهبة.
تسويق المنتجات

بداية قال رجب محمد,(50 سنة) من صناع الفخار بالقرية إنه قبل عام2011 كانت القرية تصدر الأواني الفخارية إلي إيطاليا وهولندا بمعدل20 ألف قطعة سنويا لكثرة الطلب عليها ولعدم اختلاف صناعتها منذ عهد الفراعنة وحتي الآن, وأضاف أن عدد الأسر التي تتقن مهنة الأجداد حاليا أصبح5 أسر فقط بسبب ظهور صناعة البلاستيك والألومونيوم الذي جعل معظم الأهالي يستخدمونه ويفضلونه عن الأواني الفخارية.وأضاف أن الحال تدهور عقب ثورة يناير بشكل كبير خاصة مع تراجع السياحة وارتفاع الأسعار رويدا رويدا, فأصبحنا لا نكسب مليما واحدا من صناعتنا بسبب الطرق البدائية التي نعمل بها. وقال حسن محمود, رفضت التخلي عن مهنة أجدادي التي ورثتها منذ عشرات السنين, وذلك رغم الأزمات المتلاحقة التي نتعرض لها, فبعد أن كانت تلك المهنة هي مصدر الدخل الرئيسي لأهالي القرية وتحولت إلي مصدر للدخل القومي, والآن بدأت الصناعة في طريقها للاختفاء, وأتمني من المسئولين أن يساعدونا في تطويرها لكي تواكب العصر ونحدثها فما تحتاجه مبالغ قليلة كي يعود إلينا السياح مرة أخري وترجع القرية كما كانت مزارا لكافة سياح العالم فهي مدرجة في المحافظة علي أنها قرية سياحية. ويؤكد سعد علي صانع فخار, أن أحد أسباب تراجع الصناعة عدم وجود جهات مصرية تقوم بتسويق منتجاتها للخارج, فالقرية اشتهرت بهذه الصناعة وكانت مزارا سياحيا للعديد من الدول العربية والأوربية, وكان السياح يقبلون علي شراء منتجاتنا لما لها من إبهار يذكرهم بالعصر الفرعوني.وقال: إن المحافظ قام بالتعاون مع إحدي المؤسسات الخيرية, لتوفير أفران جديدة لعدد من أسر قرية النزلة كي يتمكنوا من تطوير مهنتهم ولكي تكون بضاعتهم مواكبة للعصر الحديث, ولكن ننتظر دعم الحكومة في تسويق تلك المنتجات.

ميدان السواقي
وفي قرية الإعلام, أكد عبد الحميد رزق,بائع الخوص, أن القرية عرفت صناعة الخوص ومنتجات النخيل في بدايات القرن الماضي قبل ثورة1919, عندما جاء مجموعة من المواطنين من محافظة أسوان لزيارة ذويهم وبصحبتهم بعض المشغولات المصنوعة من سعف النخيل, ومنذ ذلك التاريخ عرفت القرية هذه الصناعة وأصبحت مركزا لها بعد هذه الفترة, واحترف معظم قاطنيها المهنة وكانوا يحققون أرباحا كبيرة منها, ولكن مع التطور وظهور منتجات أخري بديلة أصبح العاملون في هذه الصناعة يعانون الآمرين في سبيل بيع منتجاتهم التي كان يتهافت عليها السائحون والمواطنون في باقي المحافظات.
وأضاف أنه مع توقف حركة السياحة عقب ثورة25 يناير بالإضافة إلي توقف المعارض ببعض 
المحافظات السياحية جعل الطلب علي المنتجات ضعيفا للغاية.
وأوضح صلاح أحمد, أن عدد العاملين وصل في تلك الصناعة بالقرية لنحو300 أسرة, بعض هذه الأسر يقومون بافتراش بضاعتهم أمام ميدان سواقي الهدير داخل مدينة 
الفيوم, باعتبار هذه المنطقة تجمع أبناء المحافظة والمحافظات الأخري والسائحين الذين يزورون المحافظة, وكان يتجمع عليهم العديد من المواطنين والسائحين لشراء منتجاتهم. وأشار رضا سيد, إلي أنه ورث تصنيع منتجات النخيل عن آبائه وأجداده, منوها أنه يقوم بتصنيع المنتجات وبيعها في ميدان السواقي السياحي بوسط مدينة الفيوم,. ولكن بعد تراجع النشاط السياحي والركود يعاني أصحاب تلك المهنة من خسائر وأصبحت تلك الصناعة مهددة بالانهيار.

حلول واقعية
من جانبه أكد الدكتور وحيد عمران مدير مشروع توثيق وتسويق الحرف التراثية في مصر الوسطي أن كلية السياحة والفنادق بجامعة الفيوم تنفذ مشروع التوثيق, الممول من صندوق العلوم والتكنولوجيا والمعهد الثقافي البريطاني طبقا لبرنامج التعاون المشترك نيوتن- مشرفة,وذلك بمحافظات إقليم مصر الوسطي الخمس وهي:الفيوم, وبني سويف, والمنيا, وأسيوط, وسوهاج.وقال عمران أن فريق عمل المشروع قام بعمل المسح الإقليمي لمنطقة شمال الصعيد لمشروع توثيق وتسويق الحرف التراثية في مصر الوسطي.
مؤكدا ضرورة البحث عن الأسباب والعوامل التي أدت إلي اندثار الحرف التراثية في إقليم مصر الوسطي, والتي علينا إيجاد حلول واقعية لها من خلال دراسة والتخطيط والتنسيق علي أرض الواقع طبقا لمتطلبات العصر, فضلا عن توفير البيئة المناسبة والملائمة لإحياء هذه الحرف مرة أخري والتي تساهم بشكل كبير في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بمصر.وأكد عمران أنه من ضمن أهداف المشروع تقديم العون والمساعدات لأصحاب الحرف التراثية واليدوية عن طريق المواد الخام, المعدات والأدوات الجديدة, واستحداث وتطوير الأدوات المستخدمة, والبحث عن سبل جديدة للتسويق والتوزيع, وتجهيز الأماكن الملائمة للممارسة بشكل أفضل. 

مصدر الخبر : الأهرام المسائي

تاريخ تحرير الخبر : 13/8/2018

 

 


الصفحة الرئيسية | عن الموقع | اتصل بنا | اتصل بمدير الموقع
 

© جميع الحقوق محفوظة لوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري