المواطنون
Tourism
السياحة
المستثمرون

 

 

 

ظاهرة تعامد الشمس على قدس الأقداس بالفيوم.. 20 دقيقة من الانبهار تخطف الأنظار كل عام

تستعد محافظة الفيوم، لاستقبال ظاهرة تعامد الشمس، على قدس أقداس قصر قارون، بمركز يوسف الصديق، التي تتكرر في 21 ديسمبر من كل عام، حيث تتعامد الشمس، صباح هذا اليوم، على قدس الأقداس، لقرابة 20 دقيقة متواصلة في حدث ينتظره العالم من العام للعام.

"مشاركة فنية"

يقول الكاتب عبده الزراع، مدير عام فرع ثقافة الفيوم، إن الفرع يشارك في هذه الاحتفالية، بعروض غنائية لفرقة الموسيقى العربية، بفندق أو برج الفيوم، أمام السفراء الأجانب المشاركين في احتفالية تعامد الشمس، مساء اليوم الأربعاء، وأن فرقة بني سويف للفنون الشعبية، تقدم عروضها المتميزة في الثانية من صباح الخميس، قبل ساعات قليلة من حدوث ظاهرة التعامد.

"سبب الاحتفال"

ويروي أحمد عبدالعال، مدير منطقة الفيوم الأثرية الأسبق، حكاية بداية الاحتفال بظاهرة التعامد، ويقول إنه في يوم من الأيام قبل 2011م، خلال اجتماعات كثيرة في المحافظة من أجل السياحة وتنشيطها، مع الدكتور جلال السعيد، محافظ الفيوم وقتها، والذي كان مهمومًا بالفيوم، ومشاكلها، وقال لي أثناء الاجتماع: "يا أستاذ أحمد.. ممكن تشوف لنا حدث عندكم في الآثار نعمل له احتفال، ويروج لنا السياحة"، وأجبته على الفور "تعامد الشمس على قدس الأقداس في قصر قارون يوم 21 ديسمبر من كل عام".ويضيف "عبدالعال"، قلت للمحافظ إن المعلومة موثقة في دراسة منشورة، وفي مجلة عالم الآثار، وفعلًا بدأ الإعداد للاحتفالية بإرسال خطاب للدكتور زاهي حواس، وتمت الموافقة ولم يبدأ التنفيذ إلا في عهد المهندس أحمد علي، محافظ الفيوم، وبدأت صغيرة ثم توسعت بربطها بمواضيع فنية وثقافية، ويعد هذا العام، السابع على التوالي الذي  تحتفل فيه المحافظة، بتعامد الشمس على قصر قارون.


"تسمية قصر قارون"

ويوضح "عبدالعال"، أنه أطلق اسم قصر قارون على  المكان، بشكل خاطئ، وهو معبد كُرِس لعبادة الإله "سوبك"، إله الفيوم الرئيسي، الذي يمثل تمساح النيل الذي كان يعيش في الفيوم منذ أكثر من3000 عام، وكانت الفيوم بحيرة كبيرة مليئة بتماسيح النيل، وكانت مقصدًا للملوك والأمراء، وعلية القوم للصيد فيها.

يتابع.. ويحكى أن الملك مينا أثناء صيده في بحيرة الفيوم، كاد أن يقع في الماء، فأنقذه التمساح، ولذلك قدس التمساح في الفيوم.

"أهمية التمساح قديمًا"

وتابع "عبدالعال" معظم معابد الفيوم بنيت من أجل التمساح، بل الأكثر من ذلك أن العالم "بتري"، كشف عن ختم في طرخان عليه الصرح الملكي، وفوق الصرح، التمساح يعلو القصر الملكي، ومعنى ذلك أن الفيوم كونت مملكة ثالثة رمزها التمساح إلى جوار مملكة الشمال والجنوب، وهي مملكة الوسط، ويدل على أن مكانة الفيوم، كانت كبيرة جدًا في تاريخ العالم، بالإضافة إلى حضارات الفيوم الأولى والثانية سنة 4500 قبل الميلاد، و5000 ق.م، وكانت نواة لحضارة مصر التي قامت سنة 3200 ق.م.

"الفيوم الحضارة"

ويوضح "عبدالعال"، أن الفيوم عرفت من 7017 بيتا ومنزلا، وتخطيط المدن، وصوامع الغلال، وصناعة الخوص والفخار، والنخيل، وهذه الحضارة ألقت الضوء عليها، كيتون تومسون سنة 1924م، أثناء حفائرها في شمال البحيرة، وتابع: "الفيوم أخرجت أجمل صور زيتية لوجوه معروضة في كل متاحف العالم، وهي بورتريهات الفيوم، التي كشفها "بتري"، شمال هرم هوارة سنة 1889م أثناء انشغاله في فتح الهرم، والفيوم بها هرمين من الطين منذ أكثر من 4000 عام، باقيين وخالدين حتى اليوم، وهما هرم هوارة وهرم اللاهون.

مصدر الخبر : بوابة الاهرام

تاريخ تحرير الخبر : 21/12/2017


الصفحة الرئيسية | عن الموقع | اتصل بنا | اتصل بمدير الموقع