المواطنون
Tourism
السياحة
المستثمرون

 

 

 

بحيرات مصر كنوز منسية تعود للحياة بعد توجيهات الرئيس بالاهتمام بها.. سعادة تغمر قلوب 5 آلاف أسرة صياد ببحيرة قارون بعد إجراءات مواجهة ظاهرة نفوق الأسماك .. والمحافظ يعقد اجتماعا موسعا لتحسين جودة المياه

"أنا هرجع بحيرات مصر تانى زى ما كانت".. كلمات صرح بها الرئيس عبد الفتاح السيسى، أثناء افتتاحه مشروع الصوب الزراعية بقاعدة محمد نجيب العسكرية، كانت بمثابة دافع الأمل لدى أبناء محافظة الفيوم الذين فقدوا خلال السنوات الماضى بحيرة قارون أهم الكنوز السياحية بالمحافظة ومصدر رزق أكثر من 5 آلاف أسرة من الصيادين بالقرى الواقعة على البحيرة، والذين غمرت قلوبهم السعادة بعد تصريحات الرئيس بالاهتمام بالبحيرات، وذلك بعدما قضى التلوث على البحيرة وتسبب فى ظهور طفيل الأيزوبودا المدمر الذى يتغذى على خياشيم الأسماك ويتسبب فى نفوقها. ففى أول خطوات تفعيل توجيهات الرئيس، عقد اللواء عصام سعد، محافظ الفيوم، اجتماعاً موسعاً مع اللواء عبد القادر النورى سكرتير عام المحافظة، ورؤساء مراكز سنورس وابشواى ويوسف الصديق، ورؤساء قطاعات الزراعة والرى والبيئة والسياحة والصرف الصحى ومنطقة كوم أوشيم الصناعية، وجهاز شئون البيئة، والثروة السمكية، وذلك لبحث الإجراءات المتعلقة بسبل تحسين جودة المياه ببحيرة قارون، تفعيلاً لتوجيهات الرئيس والاجتماع الذى ترأسه الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء بهذا الشأن، وممثلى عدد من الجهات المعنية.وخلال الاجتماع استعرض رؤساء القطاعات، الإجراءات التى تم اتخاذها وما سيتم اتخاذه خلال الفترة المقبلة، بشأن تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بالحفاظ على الحياة المائية فى بحيرة قارون وتخفيض نسبة الملوحة والتلوث، وأكد محافظ الفيوم أن هذا الموضوع على درجة كبيرة من الأهمية وأن هناك متابعة يومية لكافة الإجراءات التى سيتم اتخاذها بهذا الشأن .واستعرض محافظ الفيوم، التحديات التى تواجه أعمال تطوير بحيرة قارون، ثالث أكبر بحيرات مصر والتى تمثل الخزان الرئيسى لمياه الصرف الزراعى لأراضى الفيوم، فضلاً عن كونها تتمتع بمقومات الجذب السياحى للمحافظة ومصدراً من مصادر الدخل للكثير من أبناء الفيوم، مؤكداً ضرورة تضافر كافة الجهود لإعادة التوازن البيئى للبحيرة وأن يكون هناك حلول عاجلة لتحسين جودة المياه بها وتقليل التلوث والملوحة، كما أكد المحافظ ضرورة توفيق أوضاع كافة المنشآت التى تقوم بصرف مياهها على بحيرة قارون والتأكد من مطابقتها للاشتراطات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بهذا الشأن، وكلف رؤساء مجالس المدن بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، لعمل حصر شامل للمنشآت الواقعة فى نطاق بحيرة قارون، وأخذ العينات للتأكد من مطابقة الصرف للمواصفات والالتزام بالشروط البيئية، كما كلف مسئولى الثروة السمكية بالتنسيق مع مجالس المدن، لعمل حصر شامل للمزارع السمكية القريبة من بحيرة قارون وموقف العاملة منها والمتوقفة.وشدد محافظ الفيوم على ضرورة قيام كل قطاع بآداء واجبات العمل المنوطة به، مؤكداً أنه لا مجال للتهاون فى العمل وسيتم محاسبة المقصرين.وتعتبر مشكلة إلقاء 88 قرية بالفيوم الصرف الصحى المباشر على بحيرة قارون هى أولى القضايا المهمة المعلقة بالمحافظة، وطرحت الأزمة منذ أواخر عام 2015 بزيارة المهندس إبراهيم محلب للمحافظة لدراسة الوضع على الطبيعة وعمل الدراسات اللازمة، وبعدها - ومع البرلمان الحالى - ترددت الأزمة فى العديد من طلبات الإحاطة، ومؤخرا تم الإعلان على موافقة البنك الأوروبى على قرض بمبلغ 186 مليون يورو لحل الأزمة.وكانت مجموعة من الباحثين بكلية الطب البيطرى بجامعة القاهرة كشفوا عن وجود حشرة مدمرة ببحيرة قارون تدمر الثروة السمكية بالبحيرة، وتم بالتنسيق مع محافظ الفيوم وعقد عدة لقاءات بحضور مسئولى البيئة وشرطة المسطحات وهيئة الثروة السمكية وشركة المياه والصرف الصحى، وتم الاتفاق على معاينة الحضانات المتواجدة حول البحيرة ومعرفة احتياجاتها من الصيانة والأدوات لتنفيذها على وجه السرعة.وتبين أن هذه الحشرة قضت على الثروة السمكية بالبحيرة وتبين أنها تتعايش فى خياشيم الأسماك، مما يؤكد أنها تتعايش مع السمك البلطى وتقضى عليه، أما إذا تم وضع زريعة من أسماك الجمبرى والكابرويا فلم تستطيع هذه الحشرة إضراره، ومؤخرا بدأ تنفيذ مشروع تكريك وتطهير بحيرة قارون بمحافظة الفيوم من التلوث وخطوات توصيل الصرف الصحى لـ88 قرية متاخمة للبحيرة.وقال اللواء عصام سعد محافظ الفيوم، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن مشروع تطهير وتكريك بحيرة قارون من أهم المشروعات بالمحافظة لتطوير البحيرة والارتقاء بالحياة المائية والثروة السمكية، لافتا إلى أنه تم تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الحزام الآمن بطول 5 كم بتكلفة 30 مليون جنيه إضافة لـ19 مليونا لأعمال التكريك، لمنع دخول جميع أنواع الملوثات والترسيبات الواردة إليها وبالتالى تصل مياه الصرف إلى البحيرة بدون ترسيبات.وأشار محافظ الفيوم، إلى أن الحزام الآمن يشمل حوض التهدئة بالاتجاه المقابل لمصرف البطس لاستقبال الملوثات قبل دخولها البحيرة، وإنشاء عدد 2 قناة داخل البحيرة بطول 5 كم وبعرض 24 مترا وبعمق 3,5 متر مزودة بفلاتر ميكانيكية وزلطية لحجز جميع الرواسب والملوثات العائمة وتنقية المياه المغذية للبحيرة تتخلل هذه القنوات بوابات فرعية تسمح بخروج المياه بعد تنقيتها إلى البحيرة.وأكد المحافظ، أن المشروع يهدف لحماية البحيرة من الملوثات الناتجة عن أعمال الصرف، وتحسين جودة وخصائص المياه وتنمية البحيرة وزيادة إنتاجيتها من الثروة السمكية.أما عن أعمال تكريك البحيرة فلفت المحافظ، إلى أنه تم استقدام كراكتين عملاقتين لأعمال التكريك بالبحيرة لرفع المخلفات العضوية وطبقة الحمأة من قاع البحيرة وتعميق مجرى الحزام الآمن بمعدل تكريك يصل لـ40 مليون م3 طمى من قاع البحيرة، حيث تقوم الكراكات بشفط المياه الملوثة والمحملة بالمواد العضوية وضخها بخطوط الطرد العائمة إلى أحواض الترسيب ثم إعادة المياه غير الملوثة للبحيرة.وأكد اللواء عصام سعد، أن مشروع تطوير البحيرة يشمل شق قنوات لإزالة انحسار المياه بالبحيرة لربط حضانة لتفريخ الذريعة بمنطقة أبو شنب وتطهير نهاية مصرف داير البركة لزيادة تدفق المياه المغذية للبحيرة والحد من درجة الملوحة، وإقامة جسر عند نهاية مصب هذا المصرف للاستفادة من المياه الواردة للبحيرة، وإقامة جسر آخر عند منطقة سرور والصعايدة.وعن تلوث البحيرة بالصرف الصحى من القرى المجاورة لها أكد محافظ الفيوم، أنه جارى العمل على تنفيذ مشروع الصرف الصحى العملاق لـ88 قرية متاخمة لبحيرة قارون، إضافة إلى رفع كفاءة محطات المعالجة وتوسعتها، وإحكام الرقابة على الأنشطة السياحية على ضفاف البحيرة والتزامها بالشروط الصحية والبيئية، وتنفيذ هدارات على المصارف لخلق وسط هوائى لتخفيض الأحمال العضوية، توعية المواطنين باستخدام الأمثل للمبيدات الزراعية، توفير أصبعيات مبروك الحشائش من المفرخات للمكافحة البيولوجية للحشائش بالمجارى المائية.وأشار المحافظ إلى أنه سيتم عمل مراحل استكمال للحزام الآمن، بداية من مصرف البطس فى اتجاه الجزء البحرى من المرحلة الأولى بطول حوالى 15 كم وبعمق 3,75 متر طولي، إضافة للاتجاه القبلى من المرحلة نفسها بطول 15, 343 كم وبعمق الاتجاه البحرى، إضافة لتنفيذ عدد 7 أحواض ترسيب فى كل جزء من أجزاء المرحلة بإجمالى 14 حوض ترسيب.ولفت محافظ الفيوم إلى أنه يتم التعاون مع مختلف الجهات ومنها هيئة الاستشعار عن بعد لعمل العديد من الدراسات لتنمية بحيرتى قارون ووادى الريان، كما تم إطلاق 5 ملايين ذريعة جمبرى بالبحيرة مع إلزام الصيادين باستخدام شبك صيد موافق للمواصفات ومجازاة المخالفين قانوناً، وتحرير المحاضر اللازمة للمخالفين لشروط الصيد.

مصدر الخبر : اليوم السابع

تاريخ تحرير الخبر : 27/8/2019


الصفحة الرئيسية | عن الموقع | اتصل بنا | اتصل بمدير الموقع
 

© جميع الحقوق محفوظة لوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري